أربيل .. واجهة كردستان العراق

()

How useful was this post?

انقر على نجمة لتقييمها!

Average rating / 5. Vote count:

No votes so far! Be the first to rate this post.

تعتبر مدينة أربيل العاصمة الادارية لاقليم كردستان العراق و تقع في شمال دولة العراق على الحدود التركية و تمتد على مساحة 115 كيلو متر مربع و يبلغ عدد سكانها حوالي 3 مليون نسمه. في يومنا هذا تعتبر هذه المدينة الواجهة الاولى لاقليم كردستان العراق , بالاضافة الى كونها اكثر مدن العراق تطورا و ازدهارا, لكن ماذا عن تاريخ هذه المدينة؟ يرجع تاريخ مدينة أربيل الى الماضي البعيد جدا , حيث تعتبر واحدة من المدن العراقية القديمة و ذات التاريخ الطويل و الحافل جدا. ستتعرف في هذا المقال من رهان العراق على اهم الحقبات و الاحداث التاريخية التي مرت بها مدينة اربيل منذ تأسيسها و حتى يومنا هذا.

أربيل العراق في العصور القديمة

أربيل في العصور القديمة
خريطة اربيل في العصور القديمة

قد يتفاجى اغلب القراء بمعرفة ان مدينة اربيل كانت تقع تحد سيطرة الحضارة السومرية و ذلك في سنة 3000 قبل الميلاد, و هو مؤشر مهم جدا على مدى اقدمية هذه المدينة و تاريخها العريق. ابتدائا من عام 2050 قبل الميلاد, اصبحت أربيل العراق واحدة من اهم المدت التابعة للحضارة الاشوريه و ظلت كذلك لمدة طويلة جدا فاقت ال1000 سنة, لكنها وقعت خلال تلك المدة تحت بعض الاحتلالات كاليوناني و الساساني, قبل ان تتحول ابتداءا من عام 323 قبل الميلاد لمنطقة صراع تاريخية بين الروم و الفرس , حيث تناوم الطرفين على السيطرة عليها في فترات متجزئة.

خلال تلك الفترة, انتشرت في اربيل العديد من الديانات, حيث سادت ديانة بلاد الرافدين لمدة طويلة بداية من ظهور الحضارة الاشورية و حتى انطلاق الصراع بين الفرس و الروم. بعد ذلك, تحول اغلب سكان أربيل الى الديانة المسيحية كنتيجة للعديد من الحملات العسكرية التي قام بها الروم في تلك الفترة. بالاضافة الى ذلك, شهدت اربيل تواجد العديد من الناس الذين كانو يتبعون الديانة اليهودية.

أربيل في العصور الوسطى

شهدت مدينة أربيل العراق العديد من التقلبات خلال فترة العصور الوسطى, و بدأت هذه التقلبات من خلال انتشار الفتوحات الاسلامية و التي نجحت في السيطرة على المدينة بواسطة الدولة الاموية و بعدها العباسية, ليستقر فيها العديد من القبائل العربية, التركية و الكردية. كان حكم أربيل يتراوح بين الاتراك و الاكراد بشكل رئيسي , لكنها ظلت تحت نظام حكم الدولة الاسلامية لمدة طويلة جدا حتى تمكن المغول من غزو بغداد و الانتقال الى السيطرة على أربيل بعدها.

بعد سيطرة المغول على أربيل و قلعتها , عاشت المدينة فترة انتقالية من نظام الحكم الاسلامي الى نظيره المسيحي, الا ان هذه الفترة لم تكن الا مجرد بداية للعديد من الفترات الانتقالية اللاحقة. لم تدم السيطرة المسيحية على أربيل فترة طويلة حيث اخذت العديد من القبائل الكردية, التركية, في التحرك ضد نظام حكم المسيحيين الاشوريين مما ادى الى العديد من الصراعات و الحروب في المدينة و الذي التي انتهت بشكل مؤسف عندما قام تيمورلنك و جيشه بتدمير المدينة تماما في عام 1397.

بداية من القرن الخامس عشر, وقعت اربيل تحت سيطرة العديد من الامارات الصغيرة كامارة سوزان و امارة بابان, قبل ان تسيطر عليها قوات الجيش العثماني في عام 1851 لمدة تفوق ال60 سنة حتى اندلاع الحرب العالمية الاولى. خلال هذه الفكرة كانت أربيل موطنا للعديد من الشعراء و المؤرخين , كما كانت تشكل خط تجارة مهم جدا بين بغداد و الموصل, كما اصبح الدين الاسلامي سائدا فيها بشكل كبير مقارنة باقرانه المسيحي و اليهودي و غيرها من الديانات الاخرى.

أربيل في العصر الحديث

New Project 44
رسمة واقعية لمدينة اربيل الحديثة

شهدت الحرب العالمية الاولى هزيمة قوات الجيش العثماني و انهيار الدولة العثماني بشكل تام, و وقعت أربيل نتيجة لذلك تحت سيطرة الاستعمار البريطاني حالها كحال العديد من المدن العراقية الاخرى. و بقيت أربيل جزءا من حدود دولة العراق تحت النظام الملكي اولا , و تحت النظام الجمهوري لاحقا, الا انها واجهت العديد من المشاكل و الصدامات السياسية خلال فترة حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين , الذي خاض العديد من الصدامات السياسية مع الاحزاب الكردية التي كانت كانت و لا زالت تسيطر على اربيل.

تشير بعض المصادر الى ان الاحزاب السياسية في مدينة اربيل كانت داعمة و بشكل قوي للاحتلال الامريكي على العراق في عام 2003 , و الذي ادى في النهاية الى سقوط بغداد و اعدام الرئيس الراحل صدام حسين نتيجة لذلك.بالاضافة الى ذلك, تشير بعض المصادر الاخرى الى ان مدينة أربيل كانت المكان الذي انطلقت فيه احتفالات الجيش الامريكي عند اعلان سقوط بغداد بشكل رسمي و استسلام الجيش العراقي.

تعتبر مدينة أربيل اليوم هي العاصمة الادارية لاقليم كردستان العراق , و الوجهة السياحية الاولى في العراق بشكل عام. تتميز باستقرارها الاقتصادي مقارنة ببقية المدن العراقية و انفتاحها على العالم بشكل كبير. غالبية سكان المدينة هم اكراد يتبعون الديانة الاسلامية, لكن هناك العديد من المسيحيين و اليهود الذين لا زالو يعيشون في المدينة حتى يومنا هذا.

Tags: